يستضيف متحف "Quai Branly" الباريسي معرضا لتحف فنية من حضارة ال"موشيكا" التي عاشت في شمال البيرو بين القرن الثاني والقرن الثامن الميلادي. والمثير للاهتمام في هذه التحف أن عددا كبيرا منها هو عبارة عن تماثيل صغيرة تجسد وضعيات جنسية لشخصين، احدهما حيّ والآخر ينتمي إلى "العالم الآخر".
ومعظم المنحوتات ال"موشيكية" هذه تجمع رجالا ميتين-أحياء (Zombies)، بنساء يحملن تعابير عدم الاهتمام أو حتى القرف والغضب، في وضعيات جنسية يتضح منها ان الفعل الجنسي المصوّر لا يهدف لا إلى المتعة ولا إلى الانجاب.
هذه الممارسة الجنسية، تشكل رمزية للقاء بين عالم الأحياء وعالم الاموات الذين لا يكترثون لا بالمتعة ولا بالانجاب، بل يستخدمون الجنس للاخضاع وتأكيد مكانتهم الاجتماعية فحسب.
اجمل هذه المنحوتات، عبارة عن صحن مجوف، في داخله رجل ميت-حي، يتمسك برجلي امرأة تحاول الإفلات منه عبر "الصحن".
أنا أرجّح ان يكون ال"Zombies" الموشيكيون، انتقلوا إلى منطقتنا بعد اندثار حضارتهم، لممارسة جنس الموتى مع النساء الأحياء. عسى أن تتمكن المرأة العربية من الإفلات خارج جدران صحن الحمّص.
0 commentaires:
إرسال تعليق